الشهيد الثاني
26
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
والجمع بحمل التمرين لسبع على المؤكَّد . ويضرب عليها لتسع ، وروي ( 1 ) لعشر . واختار المصنف في البيان ( 2 ) كلّ واحد من القولين على الموضعين في محلّ . ( ووقتها ) أي وقت النافلة المبتدئة ( حين الإرادة ما لم يكن وقت فريضة ) فإنّ المبتدئة لا تشرع حينئذ ( مطلقا ) سواء أضرّت بها أم لا ، لإطلاق النصّ ( 3 ) بنفي الصلاة عمّن عليه صلاة ، والمراد منه : نفي الصحّة ، لأنّه أقرب المجازات إلى الحقيقة حيث لم تكن مراده ، أو يراد من الخبر : النهي كلا رفث في الحجّ ( 4 ) ، وما اختاره من المنع من المطلقة مطلقا أحد القولين في المسألة ، والثاني الجواز ما لم يضرّ بالفريضة ، واختاره المصنّف في اللمعة ( 5 ) ، وعليه شواهد من الأخبار ( 6 ) . ( ويجوز إيقاع الرواتب لأوقاتها في وقت الفريضة ، الموسّع ) كرواتب الصبح والظهرين ( وكذا سنّة الإحرام ) يجوز إيقاعها في وقت الفريضة كفريضة الظهر ، فإنّها توقع قبلها ثمّ تعقّب بالظهر وتحرم بعدها . وروى الكليني عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام : « خمس صلوات تصلَّيهنّ في كلّ وقت » ( 7 ) ، وعدّ منها صلاة الإحرام . ( والأقرب جواز إيقاع ذوات الأسباب حيث لا تضرّ بالفرائض ، وهو مرويّ ( 8 ) في نافلة شهر رمضان ) حيث يصلَّى منها ثمان في وقت العشاء قبلها ( و ) في ( ركعتي الغفيلة ) ( 9 )
--> ( 1 ) « سنن أبي داود » 1 : 133 / 494 - 495 باب متى يؤمر الغلام بالصلاة ، « سنن الترمذي » 2 : 259 / 407 باب ما جاء متى يؤمر . ( 2 ) « البيان » 148 ، 258 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 167 / 663 - 664 . ( 4 ) اقتباس من قوله تعالى : « فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ » « البقرة » 2 : 197 . ( 5 ) « اللمعة الدمشقية » ضمن « الروضة البهيّة » 1 : 362 . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 265 / 1057 - 1058 . ( 7 ) « الكافي » 3 : 287 باب الصلاة التي تصلَّى . ح 1 . ( 8 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 63 - 64 / 215 - 216 . ( 9 ) « الفقيه » 1 : 357 / 1564 ، « مصباح المتهجّد » 106 .